التصنيفات
الحكامة بالمغرب

تسجيل 762 مخالفة في مجال الأسعار وجودة المواد الغذائية منذ بداية شهر رمضان

قناة الحكامة

أفضت تدخلات اللجن المختلطة الإقليمية والمحلية لمراقبة الأسعار وجودة المواد الغذائية، منذ بداية شهر رمضان، إلى تسجيل 762 مخالفة في مجال الأسعار وجودة المواد الغذائية.

وأوضح بلاغ لقطاع الشؤون العامة والحكامة التابع لوزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، يوم امس الخميس، عقب اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بالتموين والأسعار  وعمليات مراقبة الجودة والأسعار، أن هذه التدخلات همت مراقبة أكثر من 40 ألفا و700 محل للإنتاج وللتخزين وللبيع بالجملة وبالتقسيط بمختلف أقاليم المملكة.

وأضاف البلاغ أن 599 مخالفة من هذه المخالفات تهم عدم إشهار الأثمان، و91 مخالفة متعلقة بعدم الإدلاء بالفاتورة، و50 مخالفة متمثلة في عدم احترام معايير الجودة والنظافة، و18 مخالفة خاصة بالزيادة الغير المشروعة في الأسعار المقننة، فضلا عن مخالفات أخرى، مشيرا إلى أنه تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد المخالفين.

وفي ما يخص مراقبة جودة المواد والمنتجات المخزنة أو المعروضة للبيع، يضيف المصدر ذاته، فقد قامت اللجن المختلطة منذ بداية رمضان، بحجز وإتلاف ما يفوق 67 طنا من المواد غير الصالحة للاستهلاك أو غير المطابقة للمعايير المعمول بها.

وخلص البلاغ إلى أن هذه الكميات تشمل، أساسا، 13,7 طنا من الحليب ومشتقاته، و10,8 طنا من اللحوم والأسماك ومستحضراتها، وأكثر من 8,1 طنا من العسل والمستحضرات المسَكَّرَة، و6,6 طنا من المشروبات والعصائر، و6,3 طنا من المخبوزات والحلويات، و4,4 طنا من السكر والقهوة والشاي، و3,7 طنا من الدقيق ومشتقات الحبوب، إضافة إلى 3,3 طنا من التمور والفواكه الجافة.

عن horizontv

GouvernanceTV

التصنيفات
الحكامة بالمغرب

الإتحاد الدستوري يؤكد على أهمية حكامة تدبير عملية استئناف النشاط الاقتصادي للمقاولات الوطنية

قناة الحكامة

عقد المكتب السياسي لحزب الاتحاد الدستوري اجتماعا له برئاسة الأمين العام للحزب محمد ساجد ، خصص لتداعيات وباء كورونا ، وفي بلاغ للحزب توصلت” كازاوي” بنسخة منه
عبر الحزب اعتزازه وتقديره للنتائج الايجابية والنموذجية التي حققتها بلادنا خلال مرحلتي الحجر الصحي المنتهيتين في إطار إعلان حالة الطوارئ الصحية، لمحاصرة انتشار وباء كرونا المستجد وتدبير تداعياته الصحية والاقتصادية والاجتماعية، بمبادرة توجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مؤكدا على أهمية حكامة تدبير عملية استئناف النشاط الاقتصادي للمقاولات الوطنية وخصوصا الصغرى والمتوسطة، واستعادة نشاطها وفق شروط ومعايير نظام الوقاية الصحية والتباعد الاجتماعي الضامن لتجنب موجة انتشارية جديدة لهذا الوباء
ومما جاء في هذا البلاغ

“عقد المكتب السياسي لحزب الاتحاد الدستوري اجتماعا عن بعد يوم الخميس 21 ماي 2020 اجتماعا تحت رئاسة السيد محمد ساجد الأمين العام للحزب تم في مستهل هذا الاجتماع الترحم وقراءة الفاتحة على ارواح ضحايا جائحة كوفيد 19 للتعبير عن المواساة والعزاء لعائلاتهم وذويهم.
بعد المناقشة والتداول في القضايا المطروحة على جدول أعمال الاجتماع يؤكد المكتب السياسي على مايلي:
1. اعتزازه وتقديره للنتائج الايجابية والنموذجية التي حققتها بلادنا خلال مرحلتي الحجر الصحي المنتهيتين في إطار إعلان حالة الطوارئ الصحية، لمحاصرة انتشار وباء كرونا المستجد وتدبير تداعياته الصحية والاقتصادية والاجتماعية، بمبادرة توجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. والهادفة إلى المحافظة على صحة المواطن والمجتمع المغربي، وتقديم الدعم الاجتماعي للمتضررين من التدابير الاحترازية والاستباقية التي اتخذتها السلطات الحكومية
2. منوهين في نفس الوقت بجهود وتضحيات الصفوف الأولى المرابطة في الواجهة من رجال ونساء في قطاعات مختلفة.
3. الإشادة بروح التضامن والتماسك الاجتماعي التي عبرت عنها مختلف فئات المجتمع المغربي والتضحيات التي يقدمها ويتحملها المواطنون والمواطنات المغاربة بكل ثقة ومسؤولية.
4. التأكيد على مواصلة انخراط أعضاء وهياكل حزب الاتحاد الدستوري في تنفيذ المخطط الوطني لمواجهة انتشار فيروس كورنا المستجد وتداعياته بالمساهمة والتحفيز والتأطير وبلورة الحلول والاقتراحات للخروج من الحجر الصحي

5. كما يؤكد أعضاء المكتب السياسي على أهمية حكامة تدبير عملية استئناف النشاط الاقتصادي للمقاولات الوطنية وخصوصا الصغرى والمتوسطة، واستعادة نشاطها وفق شروط ومعايير نظام الوقاية الصحية والتباعد الاجتماعي الضامن لتجنب موجة انتشارية جديدة لهذا الوباء”

عن casaoui

GouvernanceTV

التصنيفات
الحكامة بالمغرب

مشروع رقمنة الهوية، كوفيد-19 والجيل الخامس للأنترنيت أو مرحلة السرعة القصوى للمشروع العالمي للحكامة الألغوريتمية

قناة الحكامة

“وفوقهم تنتصب سلطة هائلة تتكلف لوحدها بضمان سعادتهم و السهر على مصيرهم، سلطة مطلقة، تتوقع كل شيء و بنعومة سلطة الأب توهمهم بأنها تحضرهم لمرحلة النضج بيد أنها لا تبحث في الحقيقة إلا على تثبيتهم في مرحلة الطفولة”. أليكس دو طوكفيل” اليمقراطية في أمريكا. 1840

“الماضي أشبه بالآتي من الماء بالماء” و “المغلوب دائما مولع بتقليد الغالب”. ابن خلدون

هذا حال المفكرين الكبار أمثال طوكفيل وابن خلدون، يبدو كلامهم كلام أنبياء يخترق الأزمنة.

إن الهدف من هذا المقال أولا هو تقديم معطيات للتفكير فيها بجدية من أجل تكوين تصور عما يتم التحضير له للدخول في عصر جديد سميته في مقال سابق على نفس الجريدة (ألف بوستبعصر الحكامة الألغوريتمية، حكامة جديدة تخترق الدول والحكومات وتعصف بكياناتها لصالح المستحكمين في البيغ ضاطا، لصالح بضع شركات رقمية تتحكم في مجمل كَمٍّ غير مسبوق من المعلومات تنتقل عبر العالم عبر الأنترنيت والوسائط الاجتماعيةوثانيا، للتفكير في مخرجات لتقليص الخسائر الناجمة عن هذا التحول القادم.

لقد دخلنا عصرا جديدا انهارت فيه القيم التجارية والسويوثقافية القديمة وأضحت فيه المعلومات الرأسمال الحقيقي، مجال الصراع والتحكم وحصان طروادة، معلومات تنتقل بسرعة الضوء، لا تترك لنا، دولا ومجتمعات، الوقت ولا القدرة على تقرير مآل الأشياء والأحداث بطريقة حرة وإرادية.

إنه تسونامي جارف يمتطي صهوة أمواجه الرأسمال التقني Le Techno-capitalisme الذي خلق أنثروبولوجيا جديدة تسمى أنثروبولوجيا الدالة الأسية L’anthropologie de l’exponentiel أفضت إلى ثلاث حقائق دامغة:

نزوع متزايد إلى استساغة الظواهر الأكثر عُجْباً لأن سرعة حدوثها تمنحها طابعا تلقائيا يحجب عنا طابعها الاستثنائي بل الغير الطبيعي.

إخفاء المصادر المسببة لما يقع، إضمار الأهداف المسطرة، وطمس آثار هذه المشاريع عبر تعقيد شبكاتها وتمويه تفاعلاتها مما يضعف قدرة السياسة على التدخل.

ترسيخ الإيديولوجيا القائلة بأن التاريخ يتحرك أساسا بفعل قوى جامحة لا يمكن كبحها، وها هي تتدخل اليوم أكثر من أي وقت مضى وبقوة غير مسبوقة.

إن الرأسمالية التقنوية تعرف بأن ما يَهُدُّ قوى الدول هو التكاثر الأٌسِّي للمعلومات الذي يضع التاريخ في مُسَرِّعٍ للأحداث يجعلها تتناسل إلى ما لانهاية وتنتشر في الجسد الاجتماعي بسرعة كما يفعل السرطان في الخلايا في مرحلة الانتشار.

وهذا بالضبط هو ما يجب علينا أن نسائله ونواجهه، شعوبا وحكومات، لأنه يضعف وضوح الرؤية ويهدد حرية التفكير والتخطيط للمستقبل.

إن الحكمة ليست مسألة تشاؤم أو تفاؤل بل عدم التفريط في المكتسبات التي بذلت الإنسانية من أجلها الغالي والنفيس، وعلى رأسها الحرية والسيادةصحيح أنه لا يمكن العودة إلى عصر ما قبل الرقميات، لكن هذا لا يمنع من البحث عن تنظيم مشروع الحكامة الألغوريتمية وتوجيهها نحو سعادة أبناءنا وبناتنا بدل إجبارهم على سلك طريق محدد، يمشون فيه مطأطئي الرؤوس مسلوبي الإرادة.

في آخر المطاف، ثمة شيء أكيدالألغوريتمات أسلحة اليوم، صحيح أنها ناعمة، لكنها مثل الأسلحة التقليدية، تنشد التحكم والسلطة من طرف الأمراء الجدد الماسكين اليوم بالتكنولوجيا الرقمية.

في هذا المقال، سنتعرف على برنامج من بين أخرى لهذا المشروع التحكمي المتشعب المسالك المتعدد الأطراف، وأقصد به برنامج رقمنة الهوية Digital identification ، و سنستكشف بعض الخطوات التي تأتي تباعا، ومنذ مدة، للمرور إلى هذا الوضع الجديدهل يمكن اعتبار جائحة كوفيد-19 بمثابة مرحلة قالِبة Disruptive phase ترتفع فيها وتيرة التغيير لفرض هذا الواقع الجديد اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا؟ هذا ما سنراه.

1-برنامج رقمنة الهويةالسياق والإجراءات

عطفا على ما أشرت إليه، ثمة إيديولوجيا لهاته الشركات الرقمية العالمية يمكن نعتها بالحرية الفوضوية Libertarism تقوم على قانون السوق، الحكامة عبر المعطيات، والانفلات من النقاش السياسي ورقابة الحكومات بذريعة تصلب القوانين الجاري بها العمل وضرورة استبدالها بقواعد ألغوريتميةبالنسبة إليها، لا مجال للاعتبارات الأخلاقية المتعارف عليها وتريد فرض أخلاق خاصة بها تعتبرها أهم وأسمى.

في صلب هذا النسق الأخلاقي الجديد، نجد برنامج رقمنة الهوية الذي تم طرحه منذ 2016 وتم وضع اسم خاص به: ID-2020 . هذا التاريخ لم يحدد اعتباطا بدليل ما بدأ في متم سنة 2019 واستفحل خلال 2020. لهذا أشرت إلى المرحلة القالبة أو مرحلة السرعة القصوى.

حين نعود إلى هرم Maslow أي الهرم التراتبي لاحتياجات الانسان، على بعض عِلاَّتِه، نجده يحددها كما يلي:

1- الحاجة إلى تحقيق الذات داخل المحيط المباشر والمجتمع والعالم وذلك عبر عمل كريم.

2- الحاجة إلى التقدير والعرفان

3-الحاجة إلى الانتماء

4- الحاجة إلى الأمن والأمان

5-الحاجة إلى توفير الاحتياجات الفيزيولوجية.

في بيان مشروع ID-2020 لا نجد أية إشارة لهذه الاحتياجات بل يصر على أن الاحتياج الإنساني الأول هو القدرة على إثبات الهوية التي يعتبرها حقا عالميا، مضيفا أن الهوية الرقمية أفضل وسيلة لتحقيق ذلك ما دامت كل الوسائل السابقة لم تف بذلك (وخاصة بالنسبة للفقراء واللاجئين)، وهذه لا مساواة حقيقية، يضيف البيان !

من حق كل شخص إذن أن تكون له هوية رقمية هل من فكرة أنسب لتمرير مشروع الحكامة الألغوريتمية؟

في سنة 2019، ثلاث سنوات بعد الإعلان الرسمي عن البرنامج، شُرِعَ في تطبيقه في البنغلاديش بتعاون بين حكومة هذا البلد والتحالف العالمي من أجل التلقيح والتمنيع (من المناعة) GAVI.

هوية رقمية وتلقيحأية علاقة بين الاثنين؟ هل الأولى تمر عبر الثانية؟ دعونا نتقدم في النقاش.

حين نمحص في أسماء الشركاء الأساسيين في مشروع ID-2020 نجدمؤسسة GAVI ، مؤسسة روكفيليلر، مايكروصوفط ، و Ideo.org علما بأن الشركاء الرئيسيين في هذه الأخيرة هممؤسسة روكفيلير، مؤسسة بيل وميليندا غيتس و مؤسسة جيف بيزوس رئيس أمازون.

2-رقمنة الهوية أم تعقب رقمي عالمي؟ التقنية والإنجاز

تقوم تقنية رقمنة الهوية على التعقب عبر موجات الراديو RADIOFREQUENCY IDENTIFICATION وقد وظفت سابقا في المتاجر لاجتناب سرقة الألبسة والمنتوجات الغالية الثمن كما تستعمل في جوازات السفر وتعقب بعض الحيوانات الأليفة أو تلك المعرضة للانقراض.

فيما يتعلق بتطبيقها على الإنسان حسب ID-2020، يتعلق الأمر بإدخال جيل نانوتكنولوجي، إما عبر اللقاح أو غيره، يحتوي على رُقَيْقَةٍ متنهاية الدقة (النانومتر مليون مرة أقل من السنتيمتر)، تمكن من تحديد الأشخاص عن بعد عبر ذبذبات الراديو كما قلت قبل قليل.

في حالتنا هذه، ستستقر هذه النانورُقَيْقَة على سطح العظم القريب من المنطقة التي تم إدخالها فيها لتتماهى بعد ذلك مع الخلايا العظمية إلى الأبد ولن يمكن إخراجها إلا باقتلاع العظم.

نحن لسنا إزاء فيلم خيال علمي من قبيل ماطريكس بل أمام معلومات باحثة اشتغلت لمدة 20 سنة في وكالة FIMA (الوكالة الفيدرالية المكلفة بالحالات المستعجلةالتابعة لمصلحة الأمن الداخلي للولايات المتحدة الأمريكية، وقد انضافت هذه الباحثة اليوم إلى لائحة متزايدة من موجهي الإنذارات Lanceur d’alertes عبر العالم.

3- مشروع الهوية الرقمية وجائحة كوفيد-19:

لحد الآن، لا نعرف من أين أتى فيروس كوفيد-19، هل يتعلق الأمر بفيروس طبيعي أم بفيروس مصنعلكن المؤكد هو أنه ثمة تململات جيوسياسية كبرى، تبادل اتهامات بين طرفين قويين يتصارعان من أجل الظفر بالعالم خلال القرن 21، مصالح اقتصادية كبرى متشابكة تتقاطع في مسائل من بين أخرىمشروع رقمنة الهوية، الأنترنيت 5G، واللقاح المنتظر لكوفيد-19.

أتذكير:

في السبعينات، كان تمويل منظمة الصحة العالمية يتم بالشكل التالي: 79 % من الدول الأعضاء مقابل 21 % من الصناديق الخاصةاليوم، صار العكس صحيحا، 80 %من تمويل هذه المؤسسة يأتي من الاستثمارات ورساميل المؤسسات الخاصة Fundations.

إذا تعمقنا أكثر في مصادر تمويل هذه المنظمة اليوم، سنجد أربع ممولين كبار:

الولايات المتحدة الأمريكية وخصوصا الصناديق الخاصةانسحبت الولايات المتحدة مؤخرا من التمويل ولم تنسحب الصناديق الخاصة.

مؤسسة بيل وميليندا غيتس

مؤسسة روتتشيلد

مؤسسة كافي GAVI التي يوجد على رأس شركائها الكبار مؤسسات وهيمؤسسة بيل وميليندا غيتس، مؤسسة روكفيلير ومؤسسة جورج صوروص.

بفن الكرم الكاذب:

في شهر مارس الأخير، صدر كتاب لييونيل أستروك Lionel Astruk “فن الكرم الكاذبمؤسسة بيل وميليندا غيتس” وهو عبارة عن تحري حول هذه المؤسسة، وضح فيه المؤلف ما يلي:

أولابأن الأموال التي ضخها بيل غيتس في هذه المؤسسة كان الهدف منها إيهام الإدارة الأمريكية بأنها تعنى بالمجال الخيري للتملص من الضرائب كما ينص على ذلك القانون الأمريكيهكذا، يقول أستروك، لم تدفع هذه المؤسسة ولا دولارا واحدا كضرائب علما أنها تستثمر في قطاعات حيوية وهيالصحة، البترول والبذور الغذائية (عبر شركة Monsanto).

ثانيابأن أرباح هذه الاستثمارات تمنح للدول الفقيرة والنامية لكن شريطة شراء مادتين فقطاللقاحات والبذوربهذا تكتمل الحلقة وبهذه الطريقة، يضيف الكاتب، قفزت ثروة بيل غيتس في بضع سنوات من 50 إلى 100 مليار دولار.

وبهذا، أصبح بيل غيتس الذي لم يدرس الطب أبدا أكبر ممول لمنظمة الصحة العالمية ومايسترو حملات التلقيح في العالم، هو الذي لم يقم أبدا يتلقيح أطفاله الثلاثة كما أكد الطبيب الخاص السابق للعائلة في حوار له يشبه حالة تأنيب ضمير!

جحملات التلقيح التي يشرف عليها بيل غيتسبعض الآراء والوقائع

لمعرفة طبيعة وآثار حملات التلقيح التي يشرف عليها بيل غيتس وشركاؤه في مختلف أنحاء العالم، إليكم بعض الشهادات والوقائع:

*أولاما جاء على لسان المحامي الأمريكي روبير كينيدي المنافح منذ سنين ضد حملات التلقيح التي يقودها بيل غيتس عبر مؤسسته:

قام بيل غيتس بتخصيص 1,2 مليار دولار للقضاء على داء البوليو في الهند فوضع يده على الوكالة الصحية الهندية.

تعرض 496.000 طفل للكُساح بفعل هذا اللقاح بين 2000 و 2017

*ثانياوفي نفس الإطار، صدر أخيرا تقرير لمؤسسةHealth Impact News يثبت ان إمبراطورية اللقاح بنيت على الكذب والغش والرشوة وبانها بدأت في الانهيار خارج الولايات المتحدة.

*ثالثاتم رفع دعوى قضائية للمحكمة العليا الهندية سنة 2012 ضد الرباعي المشرف على حملة التلقيح المذكورة ويتعلق الأمر بمنظمة الصحة العالمية، مؤسسة بيل وميليندا غيتس، PATH (برنامج استعمال التكنولوجيا المناسبة في المجال الصحيإضافة إلى GAVI اللذين تمولهما أيضا مؤسسة بيل غيتس.

وجاء في نص الدعوى القضائية المقدمة أن الرباعي متهم بتقصير ذا صبغة جرمية بتجريبه لقاح على التلاميذ دون إشعارهم أو إشعار أولياء أمرهم بمخاطرهأيضا، تم الكشف على أنه تم اختيار أطفال فقراء جدا إما بدون آباء أو أن آباءهم اميون وبأن مطبوع الموافقة تم توقيعه في أغلب الحالات من طرف حراس مآوي الشباب التي يقيم فيها هؤلاء التلاميذ.

نفس الملاحظة تنسحب على القارة الإفريقية التي تعيش حالة فوضى على مستوى اللقاحات يشرف عليها نفس الرباعيتذكروا معي ما قاله ذلك الطبيب الفرنسي على LCI الفرنسية حول تجريب اللقاحات في إفريقيا.

لحسن الحظ، ثمة أصوات حرة (توسم بالمُهَلِّلَةِ لنظرية المؤامرةمن مختلف البلدان والأعمار والمشارب تقف في وجه هذا البرنامج (ومشروع الحكامة أو التحكم الرقمي ككل)، ومن بينها البروفيسور ديديي راوولت الذي يعتبر من أفضل علماء الفيروسات في العالم والذي تم استدعاؤه للولايات المتحدة عقب ظهور فيروس الجمرة الخبيثة ليكتشف أنه من صنع الجيش الأمريكي.

هل تعتقدون أن الهجوم الشرس على البروفيسور راوولت بسبب عدم احترامه للبروتوكول العلمي المعمول به؟ هل نحن في زمن عادي كي يتم التصديق بهذا العذر؟ أو لم يصرح الرئيس ماكرون بأن فرنسا في حالة حرب؟ أليس لكل سياق إجراء؟

لقد تمت معارضة هذا العالم الكبير لسببين اثنينأولا، لرؤيته الاستباقية بتوفيره عددا كبيرا من تحاليل PCR وهو ما عجزت عنه دول برمتهاثانيا، لتقديمه حلا سهلا رخيص الثمن (في غياب لقاح أو دواء خاص بالفيروس الجديد يستدعي توفيره 18 شهرا على الأقل للمرور من مراحل (أ، ب و جالمعمول بها في البروتوكول الخاص بالأدوية لاعتمادها بشكل رسمي)، مؤكدا على أن العلاج يجب أن يكون في بداية الإصابة وليس بعد أن تتعقد الأمور ويكون العلاج مستحيلا.

ثم، ماذا عن دراسة ديسكوفريDiscovery التي قيل بأنها ستجري في العديد من معاهد ومستشفيات دول الاتحاد الأوروبي، بأنها ستحترم المنهجية العلمية En double aveugle القائمة على المقارنة بين النتائج المحصل عليها عند مرضى يتناولون الدواء وآخرين يتم إيهامهم بذلك (Placebo effect) لاجتناب الإشراط النفسي؟ ألم يقل بأن نتائجها ستظهر في متم شهر أبريل؟ نحن الآن على بعد أيام من انصرام شهر ماي ولا أثر لأية نتائج وها نحن نرى بأن أغلب الدول الأوروبية بدأت مسلسل الخروج من الحظر الصحي.

والحالة هذه، أعتقد بأن هذه النتائج لن تظهر حتى يبقى الوضع ملتبسا ويتم بيع ملايير اللقاحات حين تظهر علما بأن اللقاح لن يكون صالحا إلا لمدة قصيرة بفعل تحول الفيروس مما يستدعي صناعة لقاح آخر، وهكذا دواليك.

دجائحة كوفيد-19 ورقمنة الهوية:

هل كان ممكنا، لو استمرت الحياة في شكلها العادي، أن يتم قبول فكرة ترقيم الناس وتتبعهم كما لو تعلق الأمر بألبسة أو حيوانات؟ قطعا لا، كانت ستقام تظاهرات حاشدة وسيعلن الجميع رفضه لهذا المشروع الذي ينهل من الفكر الطايلوري (نسبة إلى طايلورالقائم على النظر للعالم (والإنسانكأرقام، ك و 1، والاهتمام فقط بكل ما يمكن قياسه.

لكن، حين يتم تخويف العالم بفيروس عابر للقارات وأرقام موتى مهولة، حين يتم إرباك الحكومات فتقوم بإدخال المواطنين إلى منازلهم لشهور، حين يرتفع منسوب قلقهم ويحرمون من أبسط الأشياء، حين يرون بأن العودة إلى الحياة العادية أمر صعب، سيزيد احتمال قبولهم بإدخال رُقَيْقَة لتتبعهمالتتبع مقابل الخروج من الحجر الصحي، مقابل العودة للحياة كما كانت عليه قبل الجائحة.

لقد أثبت العديد من علماء النفس أن ردة فعل الإنسان أمام الحجر الصحي تمر عبر عدة مراحلمرحلة أولى ينتفض فيها المرء ضد القرار ويريد فعل العكس وهو ما يسمى بالمقاومةThe reactance ، وهنا يتم التدخل بكل أنواع القوة والزجر (ماديا كان أم ماليالثنيه عن ذلك، وهو ما تقوم به الحكومات مرغمة بعد تعريضها لحالة من الاستفراغ والخوف وفقدان البوصلة أمام سيل جارف من المعلومات خلق ما سميته من قبل أنثروبولوجيا الدالة الأسية. أما بعد إعلان الخروج من الحجر، فيتملك المرء شعور بالخوف من مغادرة منزله قد يصل أحيانا إلى حالة رهاب (فوبيامثلما يحصل للسجين تماما عند دخول السجن وعند الخروج منه بعد قضاء مدة معزولا عن العالم الاجتماعي.

دفع الحكومات إلى سن قرار الحجر الصحي يهدف أيضا إلى إحداث المزيد من التفقير، تفقير الدول والمواطنينهنا، وجب التذكير بأن العديد من الباحثين، من بينهم فرانك ليفي وريتشارد مورنان سنة 2004 في كتابهما “The new division of labor ، أشاروا منذ أواسط التسعينات بأن الرقميات ستزيد من تعميق اللامساواة على مستوى الشغل والصحة والتعليم وغيرها من المجالات، وبأن هناك توجها عالميا، تتزعمه غوغل، يقضي بأن المختصين في مجال الرقميات من طينة أخرى، بأن عملهم الأفضل وبالتالي هم أنسب الفئات لتدبير حيوات المواطنين بفضل الألغوريتماتكما بَيَّنَ كارل بينديكت ومايكل أوسبورن في دراسة لهما (2014) بأن 47 %من مناصب الشغل مهددة من طرف الرقمنة وخاصة تلك المتعلقة بالمهن الوسيطة أي المحاسبون، البائعون، الكاتبات، الربابنة، ..، أي كل المهن التي يمكن القيام بها عن بعد والتي يقوم بها الحاسوب بشكل أفضل من الإنسانانظروا عدد مناصب الشغل التي فقدت في كل أنحاء العالم بفعل الجائحة واحكموا بأنفسكم.

لقد رأينا أن أكبر مستفيد من جائحة كورونا والحجر الصحي هي الشركات الرقمية، وأن جائحة كورونا والحجر الصحي تدريب عالمي على العمل عن بعد وعلى كل المستوياتوإذا كانت أزمة 2008 قد سرعت هذا المنحى فإن جائحة كوفيد-19 تسريع أسي له.

حجر صحي، فقر وضغط نفسيمرحبا بالعبوديةوحين سيقبل الناس بذلك، سيعودون إلى حياتهم العادية، هرعين إلى تحسين وضعيتهم المادية المتضعضعة، هرعين للاستهلاك، مراقبين على أحسن شكل، كل بهويته الرقمية.

وكيف بدأ الحجر الصحي؟ ولماذا اتبعته الحكومات؟

لقد تقرر هذا الأخير بناء على توقعات الكوليج الإمبريالي البريطانيImperial College التي تحدثت عن أن هذه الجائحة ستحصد ملايين الأرواح (60 مليون). طبيعي إذن، أن تلجأ الحكومات، أمام خطر لم يكن في الحسبان وأمام النقص في المعدات الطبية اللازمة لمواجهته من تحاليل ولقاحات وألات تنفس اصطناعي، إلى سلك مبدأ الاحتراز في درجته القصوى أي الحجر الصحيبعد أن تأتى عزل الناس والحجر عليهم، عادت نفس المؤسسة لتقول بأنها أخطأت في توقعاتها وبأن عدد الموتى سيكون 25 مرة أقل من التوقعات الأولى أي حوالي مليونين ونصف وهذا أيضا رقم مبالغ فيه لأن هذا العدد لم يتجاوز إلى يومنا هذا 300 ألف من أصل ملايير.

حين نبحث عن مصادر تمويل هذه الكوليج الإمبريالي (اسم على مسمىسوف نتفاجأ (أو لا بعد كل ما رأيناه): إنها مؤسسة بيل وميليندا غيتس مرة أخرى !

بيل غيتس لا يريد فقط أن يكون طبيب العالم، بل المسيح المنتظر الذي سيخلص العالم من كوفيد-19.

من أجل المزيد من الضغط، يتم الحديث عن الموجه الثانية ثم الثالثة حتى يذعن الجميع لما تم التخطيط له أي التعقب الرقمي لهم Tracking بذريعة الاهتمام بصحتهم. أنا لا أقصد الاستعمال الإيجابي للرقميات الذي قامت به الحكومة الكورية الجنوبية (كديمقراطيةفي تتبع المصابين فقط وإعلام كل من له هاتف نقال ذكي بأماكن البؤر قصد اجتنابها، بل ما يتوخاه برنامج 2020ID- كما وضحت سابقا.

زرقمنة الهوية والجيل الخامس للأنترنيت أو 5G: العلاقة السببية

لقد تحدثت بإسهاب عن أهداف رقمنة الهوية وقلت بأن ذلك يندرج في إطار برنامج يشكل جزء من مشروع الحكامة الألغوريتيمية (أو التحكم الألغوريتمي). هنا، أضيف شيئا في غاية الأهمية يكشف عن الوجه الخفي لهذا البرنامجعبر تلك الرُّقَيْقات سيمكن التأثير على العواطف، الحالة النفسية، الوعي، المزاج، على الإنسان.

ومن أجل ذلك، لا بد من توفير شيء أساسيالجيل الخامس من الأنترنيت 5G، الأداة التي ستمكن من تحديد موقع الناس، ومن أجل ذلك يتعين أن يكون لكل مواطن هوية رقمية.

مليارات من البشر مراقب، “7 مليارات من المشتبه فيهم” كما جاء في البرنامج الوثائقي الذي بثته قناة Arte والذي يحمل نفس الاسمبهذا نكون دخلنا ما يصطلح عليه بدكتاتورية 3.0.

في شهر ماي من سنة 2010، أي من 11 سنة خَلَوْنَ، وضعت مؤسسة روكفيلير للنسيج العالمي من أجل الأعمال ” مخططا يعرض لبعض الأحداث التي ستهم العالم في القريب العاجلتأملوا معي:

1-حدوث جائحة ستصيب 20 في المائة من سكان العالم، ستحدث 20 مليون وفاة، وستوجه ضربة قاتلة للاقتصاد.

ستتعامل الحكومات بقبضة حديدية لفرض الحجر الصحي.

النموذج الأول للحجر الصحي سيأتي من الصين.

هل ما زلتم تظنون بأن هذا فيلم من الخيال العلمي؟

إنه أخطبوط يتحكم في السياسة والدول ووسائل الإعلام والفضاء الرقمي وكل مقال أو شريط فيديو يعقد علاقة بين الجيل الخامس من الأنترنيت وكوفيد-19 يتم حذفه بسرعة.

4-خلاصة لا بد منها:

كانت هذه بعض رؤوس الأقلام حول مشروع يرى الحلول كُلَّها في التكنولوجيا الرقمية Technology solutionism، والإنسانية مجرد أرقام قابلة للتحكم عن بعد، شركات وشبكات ترى العالم كشيء قابل القياس والتوقع، هدفها الاستعلاء على الجميع والإجهاز تدريجيا على السياسة والسياسيين، وترى الدولةَ كما لو تعلق الأمر بنادي كرة قدم من نوادي اليوم، لاعبوه المحليون لا يتجاوزون اثنين فيما اللاعبون الآخرون كما المدرب والطاقم التقني والمالكون من خارج البلدوعلى أنصار الفريق المحليين، أن يِؤموا للملعب، كان الجو ممطرا أم عاصفا، لتشجيع الفريق وملئ خزينة الصندوق، لكن دون الحق في مراقبة هذا الصندوق أو صفقات بيع وشراء اللاعبين.

دول بلا أوطان وحدود، لا تحمل من الوطن سوى الاسم.

أكيد أن عالم ما قبل جائحة كوفيد-19 سيكون مختلفا عن عالم ما قبلها، هناك دول ستنحو نحو الوطنيات والانغلاق وستعرف مراكز التصنيع والمناولة تغييرا جغرافيا كبيرا في اتجاه تقريب المنتجات الحيوية وتأهيل القدرات الوطنية والإقليمية لضمان الاكتفاء الذاتي في المجال الصحي وغيره.

المغرب له أبناء وبنات يتبوؤون مناصب رفيعة في أفضل المؤسسات العلمية والتجارية العالمية وهم دائما مستعدون لخدمة وطنهم ولو قسا عليهم أحيانامن هؤلاء منصف السلاوي وسمير مشور نائب رئيس سامسونغ بيولوجيكس التي تعتبر شركة عالمية رائدة في مجال الأدوية الذكية في العالم، وقد أكد على استعداده لنقل التكنولوجيا الضرورية للمغرب لتأسيس قطب في مجال صناعة الأدوية والبيوتيكنولوجيا.

هذا القرار سيمكن المغرب من ضمان سيادته في المجال الصحي الذي أضحى مجالا استراتيجيا وجيوسياسيا مفصليا لخطورة الشكوك المترتبة عنه على الدول واقتصاداتهاغياب معاهد بحث قوية وصناعة وطنية مختصة في الأدوية واللقاحات ضد الفيروسات وغيرها من حوامل الأمراض المعدية سيعصف بالاقتصاد الوطني الذي يعاني من الهشاشة على العديد من المستويات ويزيد من البطالة والمشاكل الاجتماعية والسياسية.

أيضا، من شأن هذا القرار أن يجعل من المغرب قطبا تصديريا في هذا المجال في اتجاه افريقيا وأوروبا، من أن يفسح المجال لطاقاته في البيولوجيا والصيدلة والطب والكيمياء والماركوتينغ داخل المغرب وخارجه للعمل والإبداع، ومن أن يعتق رقبته من مقصلة الأمراء الجدد.

علينا أن نستفيد من الدروس، وفي كل أزمة فرصة كما يقول المثل الصيني.

ألسنا بصدد تقديم مشروع تنموي جديد؟

عن alifpost

GouvernanceTV

التصنيفات
الحكامة بالمغرب

ولعلو يكتب: إفريقيا ستمثل فرصة لإعادة بناء المنظومة العالمية

قناة الحكامة

أكد الباحث المصاحب لمركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، السيد فتح الله ولعلو، أن إفريقيا ستمثل فرصة لاعائقا، لصالح إعادة بناء المنظومة العالمية بعد أزمة جائحة كوفيد-19. وأوضح في مقال تحليلي بعنوان “الغير متوقع والعولمة المتقدمة”، أن نجاح إعادة بناء العولمة يقضي أن تصبح إفريقيا في قلب الاهتمامات الجديدة للسياسات العمومية المتعلقة بالصحة و البيئة و التكافؤ.

قطبية متعددة

اعتبر مؤلف كتاب “نحن والعولمة. جواب الجنوب” أنه يمكن لإفريقيا أن تساهم في بناء قطبية متعددة وأن تتحكم في علاقتها مع كل كبريات القوى، وأن تشارك أوروبا جارتها في بناء منطقة إنتاج مشترك متضامن في شكل خط عمودي أفرو-أوروبي يستند على مركزية البحر الأبيض المتوسط.

وأضاف في هذا الصدد إنه سيكون على المغرب الذي ينتمي للفضاء الأفرو أورو متوسطي أن يلعب دوره كاملا ضمن هذه المقاربة الإقليمية.

وأشار السيد ولعلو إلى أن إفريقيا، لحسن الحظ، لم تتأثر لحد الآن كثيرا بجائحة كوفيد 19، وهي التي ليست مسلحة صحيا لمواجهتها بالنظر لهشاشتها البنيوية، مشيرا إلى أن القارة تحملت عواقب الانكماش العالمي الناتج عن انهيار الطلب على المواد الأولية والمحروقات و تهاوي مداخيل السياحة وتحويلات المهاجرين.

وأشار إلى أن إشكالية تخلف إفريقيا أصبحت ترتبط خلال القرن 21 بخصوصية لافتة بسبب الدينامية الديمغرافية التي تعرفها القارة، حيث ستكون القارة الوحيدة التي ستمثل ساكنتها 40 في المائة من ساكنة العالم سنة 2100 حسب الديمغرافيين، معتبرا أن هذا المعطى الديمغرافي سيكون مصدر تحد كبير للبلدان الإفريقية بل للعالم كله اعتبارا لنتائجه المتمثلة في ارتفاع مستوى التحضر وتفاقم الفقر وتزايد ضغط الهجرة.

وبروز فرص جديدة

في المقابل، أكد ولعلو، أن هذا المعطى سيصبح عنصر قوة يتجلى في آفاق توسيع مساحة الفئات الوسطى وبروز فرص جديدة للأفارقة لتملك أدوات الثورة التكنولوجية الجديدة.

وقال إن ما بعد كوفيد 19 سيطرح في المدى القصير إشكالية مديونية الأقطار الإفريقية التي يجب حلها عبر مشاورات دولية بين مانحي التمويلات الخارجية بالغرب والصين، مؤكدا أنه على المدى المتوسط، من الضروري أن تعمل إفريقيا على تجويد امكانياتها في المجال الزراعي وأن تسعى لتوسيع أسواقها المحلية، وتطوير كهربة تجهيزاتها و تحقيق تقدم في مجال التكوين والتعليم.

وأكد أن كل هذا يفرض بالضرورة تحقيق تطور ملحوظ في مجال الحكامة السياسية داخل القارة الإفريقية، مشيرا إلى أن الرهان الأساسي المطروح على الاقتصاد الإفريقي يرتبط بمدى تنويع أنسجته الانتاجية من أجل تجويد الموقع التفاوضي لكل مناطق القارة داخل سلاسل القيم العالمية.

وأبرز أن أزمة 2020 التي أفرزتها جائحة (كوفيد- 19) تعد محفزة بقدر ماهي مهولة، ويمكن أن تتحول إلى فرصة للدفع تدريجيا بميلاد منظومة عالمية جديدة بحيث يتم إدخال تغييرات في نمط الحكامة العالمية، وكذا إعادة بناء من أجل إعطاء الاعتبار لأسبقيات جديدة من قبيل إنقاذ حياة الناس واقتسام الموارد و حماية البيئة.

وأشار إلى أنه إذا كانت بلدان الاتحاد الأوروبي تسعى لإحداث آلية لتعاضدية ديونها في إطار تضامن اقليمي، سيكون من المفيد تنظيم مشاورات دولية من أجل تحقيق توافق حول إشكال تسديد الديون مع إعطاء عناية قصوى لأوضاع البلدان النامية والفقيرة.

وقال السيد ولعلو إنه لاشك أن العودة المنتظرة لاستهلاك بعض العائلات التي رفعت من مستوى مدخراتها خلال فترة الحجر سيساهم في إعطاء نفس جديد للحياة الاقتصادية، مبرزا أنه في هذه الحالة قد تتحقق طفرة اقتصادية نسبية بعد 2021 إذا نجحت الأقطار في عملية مغادرة الحجر الصحي

   أمريكا والصين

من جهة أخرى، شدد السيد ولعلو على أنه من المهم متابعة تطور العلاقات بين الولايات المتحدة والصين بعد مغادرة العالم للحجر الصحي الذي فرضته الجائحة، وهي العلاقات التي تأثرت باندلاع حرب تجارية بين الطرفين، موضحا أن الادارة الأمريكية بادرت لإعلان مواجهة جديدة في شكل حرب صحية عندما أشارت لمسؤولية الصين في تفشي الوباء عالميا، في حين تعمل السلطات الصينية على إبراز مناعة و مصداقية نموذجها من خلال نجاحها في تطويق آثار الوباء.

  واعتبر أن حدة الاحتقان بين الطرفين حول هذا الموضوع لم يمنعهما من التأكيد على ضرورة تطبيق الاتفاق التجاري الأولي الذي وصلا إليه (15 يناير 2020) والذي يروم التقليل من حدة الخلاف التجاري بينهما، مشيرا إلى أن الترابط القوي بين أنسجتهما الإنتاجية يجعل من مصلحتهما المشتركة العمل على إطفاء حريق التناقض التجاري والمساهمة في تحقيق انطلاقة جديدة للاقتصاد العالمي الموبوء بفعل الحجر الصحي.

   كما اعتبر السيد ولعلو في مقاله التحليلي أن ما بعد (كوفيد- 19) سيتيح للأقطار التي أبانت عن مزيد من التماسك والفعالية في تدبير الأزمة الصحية بأن تحتل مواقع متقدمة في تشييد عالم الغد (الصين و كوريا الجنوبية وسنغافورة ولحد ما اليابان، وألمانيا و جاراتها بلدان شمال أوروبا) .

   وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي قد نجح، من جانبه، إلى حد لافت هذه المرة في تكوين جبهة موحدة من خلال سعيه نحو خلق آلية تعاضد لتدبير مديونية الدول وكذا المساهمة في تطوير البحث العلمي الصحي، موضحا أنه في هذا الإطار جاءت مبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية/ أنجيلا ميركل باقتراح برنامج لانطلاق الاقتصاد الأوروبي في حدود 500 مليار أورو ستتكلف اللجنة التنفيذية للإتحاد الأوروبي باقتراضها لدى السوق العالمية.

ميزان القوى

  وسجل  السيد ولعلو أيضا أن تطور ميزان القوى عالميا بعد الخروج من الأزمة سيمكن القطب الآسيوي من تجويد موقعه الذي بدأ يكتسبه بعد 2008.

من جهة أخرى، أبرز السيد ولعلو ملحاحية فتح نقاش ايجابي بين الأقطار الدائمة العضوية في مجلس الأمن من أجل خلق مزيد من التماسك للتقليل من حدة الخلافات التي تخترق العالم، والتي تهم الشرق الأوسط وجنوب المتوسط و قلب إفريقيا.

  وأوضح أنه في مجال تدبير الملفات الطاقوية، سيكون على كبريات الأقطار المنتجة للنفط وكذا الشركات العملاقة العالمية في القطاع أن تأخذ بعين الاعتبار وجود إرادة في المعمور من أجل تطوير الاقتصاد الأخضر وحماية البيئة من الاحتباس الحراري، مضيفا أنه سيكون على السياسات العمومية غدا القيام بتحكيم بين مستلزمات المديين القصير والبعيد والمستلزمات الاقتصادية والاجتماعية، وفي نفس الوقت المستلزمات البيئية.

عالم الغد

  وقال إن العالم يحتاج الى نوع من السكينة وإلى منظومة جديدة وتناسق جديد وإعادة بناء أنماط الحكامة وتوجيه الاهتمام بشكل غير مسبوق الى مفاهيم وملفات جديدة، مضيفا أن هذا الامر يتطلب تنظيم مشاورات عبر العالم حول قضايا الصحة والاقتصاد والتكافؤ والبيئة.

  وشدد في هذا الصدد على ضرورة الاعتراف بأن عالم الغد لابد أن يكون عالما متعدد الأطراف وأن تدبيره يجب أن يأخذ بعين الاعتبار عطاءات كل الأقطار والحضارات والثقافات. “عالم تقاسم وتضامن وتوازن ليصبح أكثر سكينة وأكثر قدرة على الاستباق والتحكم في غير المتوقع”.

   كما شدد على أن العولمة ستبقى حاضرة في جدول الأعمال بفعل تقدم التكنولوجيا وأنه ليس هناك مؤشر يدل على إمكانية تراجعها، مشيرا إلى أن المحطة المتقدمة للتكنولوجيا والتبعية المتبادلة بين المركبات الإنتاجية سيحولان دون الرجوع إلى الوراء “لكن من المهم والملح اليوم بداية تصحيح وإصلاح هذه العولمة”.

   وأكد على الحاجة لتقليص التبعية إزاء الفضاءات البعيدة ستكون من الدروس الأساسية التي يجب استخراجها من هذه الأزمة في أبعادها الصحية والاقتصادية، مضيفا أن الأقلمة ستفرض نفسها وستسعى إلى تملك سلاسل القيم . وخلص السيد ولعلو إلى أن “ذلك سيمنح القارة الأوروبية فرصة للانفتاح على مجال قربها جنوب المتوسط و إفريقيا بهدف إنشاء قطب ذي مصداقية يتمركز حول البحر الأبيض المتوسط “.

عن anbaetv

GouvernanceTV

التصنيفات
الحكامة بالمغرب

لقاء عن بعد حول موضوع ”الحكامة التربوية في فترة الأزمات“

قناة الحكامة

نظمت المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بميدلت، مؤخرا، لقاء عن بعد حول موضوع “الحكامة التربوية في فترة الأزمات”.

وذكرت المديرية أن هذا اللقاء، الذي ترأسه المدير الإقليمي للتربية الوطنية، السيد عبد الرزاق غزاوي، باستعمال مسطحة “تيمس”، أطره أساتذة من المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالرباط، بمشاركة مسؤولين بقسم الشؤون التربوية بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة درعة تافيلالت.

وأشارت إلى أنه ألقيت خلال هذا اللقاء، الذي شهد أيضا مشاركة عدد من أطر هيأة التأطير والمراقبة التربوية بالإقليم، ورئيسات ورؤساء المؤسسات التعليمية بمختلف الأسلاك، عدة مداخلات ركزت على كيفية تدبير تعلمات التلاميذ والتلميذات في ظل الوضع الاستثنائي الذي يعيشه المغرب.

وتم التأكيد على أنه رغم الصعوبات التي صاحبت مقاربة التعليم عن بعد التي اعتمدتها وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، فإن هذه الآلية تظل الطريقة المثلى لمواجهة مشكلة توقف التعليم الحضوري.

وشدد المتدخلون على ضرورة أن تواكب هذه العملية عدة إجراءات، من أهمها مواصلة تجهيز المؤسسات مستقبلا بالعتاد اللازم، ومصاحبة مشروع إدماج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم وتأهيل كل المتدخلين في هذا المجال.

كما أبرزوا مضامين ما سموه بـ”القيادة الافتراضية” في توجيه هذه العملية، سواء من طرف رؤساء المؤسسات التعليمية وهيأة التأطير التربوي، أومن قبل الأسر التي ينبغي أن تستفيد من تأهيل إعلامي مناسب.

وخلص اللقاء إلى أهمية هذه التجربة التي عاشها قطاع التربية والتكوين خلال هذه الأزمة، موضحين أنها شكلت حافزا كبيرا لبناء مدرسة الجيل الجديد لتكون قادرة على مواجهة كل الأزمات المحتملة.

عن ماب الراشيدية

GouvernanceTV

التصنيفات
الحكامة بالمغرب

ميدلت .. لقاء عن بعد حول موضوع “الحكامة التربوية في فترة الأزمات”

قناة الحكامة

ميدلت – نظمت المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بميدلت، مؤخرا، لقاء عن بعد حول موضوع “الحكامة التربوية في فترة الأزمات”.

وذكرت المديرية أن هذا اللقاء، الذي ترأسه المدير الإقليمي للتربية الوطنية، السيد عبد الرزاق غزاوي، باستعمال مسطحة “تيمس”، أطره أساتذة من المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالرباط، بمشاركة مسؤولين بقسم الشؤون التربوية بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة درعة تافيلالت.

وأشارت إلى أنه ألقيت خلال هذا اللقاء، الذي شهد أيضا مشاركة عدد من أطر هيأة التأطير والمراقبة التربوية بالإقليم، ورئيسات ورؤساء المؤسسات التعليمية بمختلف الأسلاك، عدة مداخلات ركزت على كيفية تدبير تعلمات التلاميذ والتلميذات في ظل الوضع الاستثنائي الذي يعيشه المغرب.

وتم التأكيد على أنه رغم الصعوبات التي صاحبت مقاربة التعليم عن بعد التي اعتمدتها وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، فإن هذه الآلية تظل الطريقة المثلى لمواجهة مشكلة توقف التعليم الحضوري.

وشدد المتدخلون على ضرورة أن تواكب هذه العملية عدة إجراءات، من أهمها مواصلة تجهيز المؤسسات مستقبلا بالعتاد اللازم، ومصاحبة مشروع إدماج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم وتأهيل كل المتدخلين في هذا المجال.

كما أبرزوا مضامين ما سموه بـ”القيادة الافتراضية” في توجيه هذه العملية، سواء من طرف رؤساء المؤسسات التعليمية وهيأة التأطير التربوي، أومن قبل الأسر التي ينبغي أن تستفيد من تأهيل إعلامي مناسب.

وخلص اللقاء إلى أهمية هذه التجربة التي عاشها قطاع التربية والتكوين خلال هذه الأزمة، موضحين أنها شكلت حافزا كبيرا لبناء مدرسة الجيل الجديد لتكون قادرة على مواجهة كل الأزمات المحتملة.

عن mapexpress

GouvernanceTV

التصنيفات
الحكامة بالمغرب

‘الحكامة التربوية في فترة الأزمات ‘موضوع لقاء أكاديمي عن بعد بالمديرية الاقليمية للتعليم بميدلت

قناة الحكامة

في موضوع “الحكامة التربوية في فترة الأزمات”  ترأس عبد الرزاق غزاوي المدير الإقليمي لوزارة التربيه الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بميدلت، يومه الخميس 30 ابريل الجاري، لقاء أكاديميا علميا باستعمال مسطحة  teams  أطره الدكتور مصطفى مقبول، أستاذ بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالرباط، رفقة الدكتورة نورة مستغفر، أستاذة بنفس المركز، وحضره كل من رئيس قسم الشؤون التربوية بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهه درعة تافيلالت، وأطر هيئة التأطير والمراقبة التربوية بالإقليم ورئيسات ورؤساء المؤسسات التعليمية بمختلف الأسلاك.

اللقاء عرف مداخلات متنوعة ركزت بالأساس على كيفية تدبير تعلمات المتعلمين والمتعلمات عن بعد  في ظل  الحجر الصحي  لمعالجة  توقف التعليم الحضوري على أن تواكبها إجراءات أخرى مستقبلا تتعلق  بتجهيز المؤسسات  التعليمية بالعتاد اللازم، و مواكبة مشروع إدماج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم وتأهيل كل المتدخلين بتفعيل القيادة “الافتراضية” في توجيه هذه العملية سواء من رؤساء المؤسسات التعليمة أو من هيئة التأطير التربوي ومن الأسر.

اللقاء  خلص إلى أهمية هذه التجربة التي عاشها قطاع التربية والتكوين  في هذه الأزمة التي ستحفز  على بناء مدرسة جيل جديد قادر على مواجهة الأزمات المحتملة بتغيير تدريجي لنمط التفكير الكلاسكي .

عن جديد انفو

GouvernanceTV

التصنيفات
الحكامة بالمغرب

أهمية الحكامة في الدستور المغربي

قناة الحكامة

إن دستور 2011 للمملكة المغربية شكل  قيمة نوعية في اتجاه توطيد دولة الحق و القانون و تفعيل الحكامة الجيدة والديمقراطية التشاركية و قد احتلت هذه المفاهيم حيزا مهما في الدستور حيث أكد المشرع منذ الفصل الأول منه أن نظام الحكم بالمغرب ملكية دستورية ديمقراطية واجتماعية ويقوم على أساس فصل السلط وتوازنها وتعاونها والديمقراطية المواطنة و التشاركية، وعلى مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة (الفصل 1 من الدستور)

وتتجلى  أهمية موضوع الحكامة  بالنسبة للدستور المغربي لـسنة 2011، بتكريسه لها الباب الثاني عشر كاملا، وعلى مدى 18 فصلا، علاوة على فصول أخرى في مختلف أبواب الدستور،وهو عدد يبرز مدى الأهمية الذي تحظى بها الحكامة الجيدة.

إذا كانت الفصول، من الفصل 11 إلى غاية الفصل15، قد توقفت عند المجتمع المدني ومكوناته وكذا الديمقراطية التشاركية، باعتبارها من الآليات الأساسية للحكامة فإن الباب العاشر قد تحدث عن المجلس الأعلى للحسابات الذي يمارس مهمة تدعيم وحماية مبادئ وقيم الحكامة الجيدة والشفافية والمحاسبة، بالنسبة للدولة والأجهزة العمومية كما أن الباب الحادي عشر تحدث عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الذي يدلي برأيه في التوجهات العامة للاقتصاد الوطني والتنمية المستدامة. كما أن الباب الثاني عشر قد تناول موضوع الحكامة بشكل مباشر ينطلق من تحديدها وتحديد بعض مكوناتها وصولا إلى بعض الهيئات المنوط بها تنزيل مقتضياتها.

المبادئ العامة للحكامة (من الفصل 154 إلى غاية الفصل 160) :

أخضع المشرع الدستوري في هذه الفصول الحكامة التي يروم تحقيقها إلى مجموعة من المبادئ العامة منها ما يتعلق بالتنظيم، ومنها ما يتعلق بالمحاسبة والتنظيم الإداري ومنها ما هو متعلق بنوعية وطبيعة السلوك المنشود في المرفق العام.

وهكذا تحدث الفصل 154 عن المساواة بين المواطنين أمام المرافق العامة، وعن الإنصاف في تغطية التراب الوطني والاستمرارية في الخدمة العمومية. كل ذلك وفق معايير الجودة والشفافية والمحاسبة والمسؤولية ودمقرطة التسيير والتدبير

أما الفصول 155 و 156 و157 و158 فتتحدث عن المبادئ والمعايير التي يجب أن تتوفر في القائمين على المرافق العامة سواء على مستوى تدبيرهم للمرافق العمومية أو على مستوى نوعية وشكل الخدمات التي تقدمها هذه المرافق للمرتفقين: من مثل احترام القانون والتزام الحياد والشفافية والنزاهة وتوخي المصلحة العامة،وتلقي الملاحظات والشكاوى مع العمل على البت فيها ومتابعتها بما تستحقه من عناية وكذا الخضوع للمراقبة والمحاسبة في جو من المسؤولية والاحترام بما في ذلك تقديم تصريح كتابي بالممتلكات والأصول المحازة بمجرد تسلمه لمهامه وعند الانتهاء منها.

أما الفصل 159 فقد أكد على تكون الهيئات المكلفة بالحكامة الجيدة مستقلة، وتستفيد من دعم أجهزة الدولة ، ويكن للقانون ان يحدث عند الضرورة ،علاوة على المؤسسات والهيئات المذكورة في الفصول الآتية بعده ، هيئات أخرى للضبط والحكامة الجيدة  .

وعلى العموم يمكن استجماع هذه المبادئ كالتالي:

  • الحق في الولوج إلى المعلومات التي تمتلكها الإدارات العمومية والمؤسسات المنتخبة.
  • تيسير الولوج إلى الوظائف العمومية حسب الاستحقاق.
  • منع تضارب المصالح الشخصية مع المسؤوليات والوظائف العمومية وزجر هذه الظاهرة.
  • التوزيع المنصف للمرافق العمومية على عموم التراب الوطني.
  • المساواة بين المواطنين في الاستفادة من خدمات المرافق العمومية.
  • الشفافية والمحاسبة وحكم القانون والنزاهة وخدمة المصلحة العامة.
  • التصريح بممتلكات ذوي المسؤوليات قبل تسلم المهام وخلال ممارستها وبعد الانقطاع عن ممارستها.

وأخيرا فإن الدستور قد ألزم هذه المؤسسات بتقديم تقرير ولو سنوي على الأقل أمام البرلمان يكون موضوع مناقشة من طرف البرلمان.

ولنا عودة في مقال قادم نخصصه لهيئات ومؤسسات الحكامة (من الفصل 161 إلى غاية الفصل 171)

عن كاب24

GouvernanceTV

التصنيفات
الحكامة بالمغرب

مختبر “مافار” يدعو إلى الحكامة في تدبير مخزون دواء “”ميطوتريكسات”

قناة الحكامة

أفاد مختبر “مافار” وجود ضغط على عملية التزود بدواء يحمل اسم Méthotrexate “ميطوتريكسات”، بسبب نفاد مخزونه لدى الدول الأصلية المنتجة له.

وتبعا لذلك، وجه المختبر رسالة إخبارية بهذه الوضعية إلى كل من الموزعين والصيادلة والمصحات وصيدليات المستشفيات وإلى مديرية الأدوية والصيدلة بوزارة الصحة.

ويتعلق الأمر بالدواء من فئة 25 ميليغراما المعبأة على شكل محلول من جرعة 1 مليليتر، ثم فئة 5 ميليغرامات المعبأة على شكل محلول تضم جرعة من 2 مليليترات.
ويدخل الدواء في علاج مجموعة من الأمراض، حسب الحالات، والتي يحددها الطبيب المعالج بوصفة طبية، ومنها سرطان الرئة وسرطان الثدي، إلى جانب أمراض “اللوكيميا” واللامفوم وأمراض التهابات الروماتوييد المفصلي والروماتيزمي  وبعض أمراض العظام المرتبطة بالجهاز المناعي.
وأوضح المختبر، أن عملية تموين سوق الأدوية من هذه المادة العلاجية، جارية في الوقت الراهن، كمرحلة ثانية من التموين منها، إسوة بسابقتها التي جرت خلال شهر مارس الماضي.

وفي هذا الصدد، عبرت إدارة المختبر عن مراهنتها  على الموزعين والصيادلة بالمؤسسات الصحية العمومية والخاصة بضمان التوزيع العادل من هذه الكميات بما يسمح للمرضى بالوصول إليها بشكل يسير، سيما في ظل جائحة “كورونا”، أخذا بعين الاعتبار مضامين مذكرة وزارة الصحة، الخاصة بتموين السوق الوطني من الأدوية في إطار جائحة “كورونا”، والصادرة شهر مارس الماضي،  التي تحث على التدبير الجيد للأدوية في ظل هذه الأزمة الصحية الدولية المرتبطة بـ”كوفيد 19”.

 وفي هذا الإطار،  أفاد الدكتور رشيد لمريني، الصيدلي المسؤول بمختبر “مافار”، في تصريح لـ”الصحراء المغربية”، أن المراسلة ترمي إلى تحسيس الموزعين والصيادلة و صيدليات المستشفيات والمصحات إلى حسن تدبير مخزونهم من هذا الدواء بشكل يراعي مبادئ حكامة التدبير، بالنظر إلى محدودية كمياته مقارنة بحجم الطلب عليه، وذلك على الصعيد الدولي، بما في ذلك دولة فرنسا.
وأوضح الدكتور لمريني، أن الوضعية الصحية المرتبطة بـ”كوفيد 19″، فرضت على المختبر  نهج استراتيجية خاصة بتقنين توزيع كميات الدواء بما يسمح بالاستجابة لحاجيات المرضى الأكثر حاجة لهذا الدواء.
وعلل مسؤول المختبر  ضعف التزود بهذه المادة العلاجية إلى مجموعة من الأسباب، من بينها تراجع إنتاج الكميات الكافية من المادة الأولية لصناعة هذا الدواء من لدن الدول المنتجة لها.
وأكد  الدكتور لمريني، أن مختبر “مافار”، يباشر، حاليا، مجموعة من التدابير والإجراءات الضرورية، التي من شأنها ضمان ديمومة تزود المغرب بهذا الدواء، بما يكفل تلبية احتياجات المرضى منه وتسهيل ولوجهم إليه.

عن الصحراء

GouvernanceTV

التصنيفات
الحكامة بالمغرب

الحكامة الدولية في زمن الوباء

قناة الحكامة

يعتبر مفهوم الحكامة الدولية- la gouvernance mondiale- من المفاهيم التي لا زال الأخذ والرد بشأنها وبشأن مضامينها مستمرا بين الخبراء والمفكرين من تخصصات عدة، مع أنه من المفاهيم الأكثر تداولا، خصوصا عندما يكون العالم في مواجهة أزمة من أزماته كما هو الحال مع وباء كورونا. رغم زئبقية المفهوم وتشعب معناه، يمكن القول بأن الحكامة الدولية أسست على مجموعة من القواعد أفرزتها الأوضاع وموازين القوى ما بعد الحرب العالمية الثانية، سعيا وراء ردم الهوة بين طبيعة المشاكل والصعوبات التي يواجهها النظام الدولي الناشئ والهندسة المؤسساتية المعهود إليها مهام الاستشراف والتدبير. وقد كان الرهان على الحكامة الدولية نابعا من الحرص على بلورة وعي مشترك بضرورة العمل الجماعي لمواجهة الأزمات المستعصية التي غالبا ما كانت تؤدي إلى الحروب والمآسي والكوارث.
لقد تحول فيروس كورونا إلى وباء في ظرف قياسي، معتمدا على حركية الأشخاص والسلع عبر العالم، يضرب بقوة حيث توجد الأسواق، خطورته تكمن في تحويل بعض انجازات العولمة لصالحه. غير أنه على النقيض منها، يرعب الجميع ويهدد الأغنياء كما الفقراء، لا يؤمن بالفوارق الإجتماعية ولا بأرصدة ضحاياه في البنوك، لا يأبه بمعدلات النمو ولا بالتصنيف الائتماني للدول. ما يحدث مع الوباء يسائل الحكامة الدولية التي أسس لها كي ترافق العولمة، تفتح أمامها الحدود المغلقة وتعالج أضرارها الجانبية وتنكب على حل أزماتها. تداعيات كورونا تطرح سؤال الجدوى من حكامة دولية ما زالت مؤسساتها مشلولة أمام زحف الوباء على دول وشعوب فقيرة قد يَقضي على آمالها في الاستمرارعلى قيد الوجود.
لا يمكن الحديث عن الحكامة الدولية في مواجهة التداعيات الإنسانية، الإجتماعية، الإقتصادية والسياسية لوباء كورونا، دون العودة إلى أصل حكاية تلك الحكامة. لقد بدأ التفكير في الحكامة الدولية بعد تداعيات الأزمة الإقتصادية العالمية لسنة 1929 وما خلفته من دمار ومآسي. بعد تلك الأزمة اندلعت الحرب العالمية الثانية مخلفة قرابة 70 مليون قتيل، وخلّصت بهمجيتها ودمويتها النظام الرأسمالي المأزوم من الملايين من العاطلين، ووفر “اقتصاد الحرب” للشركات والأبناك، خصوصا بالولايات المتحدة الأمريكية، كل الشروط المثالية للخروج من الأزمة والإنتعاش وإنتاج الثروة ومراكمتها. شجعت النتائج الإيجابية والثروة التي روكمت، الأوساط المالية العالمية والسياسيين الناطقين باسمها، على الانتقال من مرحلة التفكير إلى مرحلة التأسيس لحكامة دولية تحرر الأسواق وتحمي رؤوس الأموال وتستشرف المستقبل حتى تستطيع مواجهة الأزمات المستقبلية بأقل الأضرار.
الكثير من الاقتصاديين والمفكرين يؤكدون على أن النظام الرأسمالي تخلص من أزمة 1929 بفضل الحرب العالمية الثانية وليس بفضل الصفقة الجديدة ( New Deal ( ، فالأب الحقيقي لدولة الرفاهية ببريطانيا ( Welfare state britannique ( السيد ويليام بيفريدج كان يقول دائما لمحاوريه ” الحرب، هي أنجع دواء ضد البطالة وجده النظام الرأسمالي”. علينا أن نأخذ في الحسبان، أيضا، ما قاله الإقتصادي الأمريكي ومستشار الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت، السيد “جون كينيث كالبرايت” في إصدار له حول أزمة 1929 . يقول كالبرايت: ” الإلمام بما حدث سنة 1929 سيكون أفضل حصانة ضد تكرار تلك المآسي”. وباء كورونا وتداعياته مأساة كبيرة لا يبدو بأن هناك ما تُحصن به الشعوب نفسها غير الحجر الصحي والمسافة الإجتماعية، فحتى الكمامات المسكينة أصبحت عملة نادرة تزن ذهبا في في العلاقات الديبلوماسية. أمام الوباء وقفت الحكامة الدولية ومؤسساتها شاردة، فقد غابت عنها تلك الهمّة والفعالية التي واجهت بها أزمة الرهون العقارية سنة 2008، فمن أجل إنقاذ بعض الأبناك العالمية الكبرى ضُخّت في أرصدتها ملايير الدولارات. أما اليوم فباسم قواعد الحكامة، عَلّق الرئيس الأمريكي “ترامب” كافة أشكال تمويل منظمة الصحة العالمية، إحدى مؤسسات الحكامة الدولية المعنية بمواجهة وباء كورونا، ما دفع الكثير من النشطاء عبر العالم إلى الدعوة لإنقاذ المنظمة لضمان استمرارها في إنقاذ أرواح الآلاف من بني البشر.
شرود الحكامة الدولية وعجز مؤسساتها عن تحصين العالم من هذا الوباء الفتاك، أو على الأقل مواجهته بالنجاعة اللازمة في إطار تضامني يحمي الملايين من المعانات والهلاك، ، يطرح تحديات كبرى على كل الشعوب والدول خصوصا منها الفقيرة أو السائرة في طريق النمو. لتفسير هول تداعيات وباء كورونا، قالت “كريستينا جيورجييفا”، مديرة صندوق النقد الدولي،أهم مؤسسات الحكامة الدولية: “لا يمكن مقارنة الأزمة الحالية بأزمة الرهون العقارية لسنة 2008، يجب الرجوع إلى الأزمة الإقتصادية العالمية سنة 1929 من أجل المقارنة حتى يتضح حجم الأزمة التي تواجهها الإقتصادات العالمية، معدل النمو سيكون سلبيا سنة 2020 وسيستفحل الأمر إن استمر الوباء”. إن كان الأمر مرعبا إلى هذا المستوى فما الذي أعدته مؤسسات الحكامة الدولية لإنقاذ الدول الفقيرة والسائرة في طريق النمو؟
في استجواب حصري خص به الرئيس الفرنسي إذاعة فرنسا الدولية، يوم الثلاثاء الماضي، حول الدعم الإقتصادي للدول الإفريقية، قال إمانويل ماكرون :” نحن سنقدم الدعم لقارة تعيش صعوبات اقتصادية، فالأرقام تتحدث عن نفسها. ففي سنة 2012 كان مستوى الدين بإفريقيا لا يتجاوز 30 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، اليوم وصل إلى 95 بالمائة. الصعوبات ستتفاقم بسبب وباء كورونا، يجب علينا مساعدة إفريقيا (…) لقد اقترحت الأمر على الدول الأعضاء في مجموعة العشرين -G20- مساعدة إفريقيا واجب أخلاقي وإنساني”. يوم واحد بعد هذا التصريح، تمخض جبل مجموعة العشرين فولد فأرا صغير الحجم قدمته لأربعين دولة إفريقية في إطار الدعم والمساعدة؛ لقد قررت مجموعة العشرين التعليق المؤقت لخدمة الدين (le service de la dette ) لفائدة أربعين بلدا إفريقيا ولمدة إثنى عشر شهرا، بمعنى آخر ذَكّرت مجموعة العشرين شعوب ودول إفريقيا بأنه لا وجود لوجبات بالمجان.
إن الإبقاء على ديون الدول الإفريقية يعمق أزماتها ويقوض كل فرصها في مواجهة تداعيات الوباء، بل قد تتفاقم أوضاعها بما يهدد بانهيار العديد منها، وقد تكبر قائمة اللادول – les pays sans Etats – بالقارة الإفريقية. لمواجهة الأزمة، يوصي الكثير من الاقتصاديين والخبراء بتجنب سياسات التقشف، ويؤكدون على ضرورة دعم الطلب والقدرة الشرائية للأسر مع توفير كل سبل الدعم للعرض حتى تستعيد دورة الإنتاج حيويتها. فالاقتصادية الفرنسية “إيستير دوفلو” – Esther Duflo – صاحبة جائزة نوبل في الإقتصاد، تؤكد على أنه لا مناص من الدين والنفقات العمومية وضخ الموارد في الإقتصاد لمواجهة تداعيات الوباء، مع الإعتماد على سياسة جبائية تستهدف دوي المداخيل الكبرى. وهذا الأمر يصعب تحقيقه بالنسبة للكثير من الدول التي باغتتها تداعيات الوباء وهي تحت ضغط المديونية والدائنين ومؤسسات الحكامة الدولية.
يبدو من خلال ما سبق ذكره، بأنه لا يمكن حل مشكلة باستخدام نفس العقليات التي أنتجتها، كما كان يقول العالم ألبير إينشتاين. فمؤسسات الحكامة الدولية ليست في خدمة الشعوب وهي غير مستعدة لتوزيع الطعام بالمجان، ولن تنتبه لتداعيات الوباء إلا في حدود ما يهدد مصالح الأوساط المالية الدولية المتحكمة في اللعبة وقواعدها. تلك المؤسسات باتت تشكل خطرا على الشعوب وقد تسير بالحضارة الإنسانية إلى الفناء. أحد المساهمين الأساسيين في التنظير لها وإخراجها إلى الوجود، الإقتصادي البريطاني والمفكر الكبير “جون ماينار كينز”، سبق وأن عبر عن خيبة أمله مما يجري حوله قبل وفاته سنة 1946 ،حيث قال: ” بما أن قادتنا هم مجموعة من الحمقى والمنحرفين بلا كفاءة، فإن حضارتنا على وشك الانقراض”.

عن هبة بريس

GouvernanceTV